العلامة الحلي
94
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال بعض العامّة : فيه وجهان مبنيّان على ما إذا علم عيبه بعد شرائه ، إن قلنا : يملك ردّه ، فليس له شراؤه ؛ لأنّ العيب إذا جاز به الردّ بعد العقد فلأن يمنع الشراء أولى . وإن قلنا : لا يملك الردّ هناك ، فله الشراء هنا ؛ لأنّ تعيين الموكّل قطع نظره واجتهاده في جواز الردّ [ فكذلك ] « 1 » في الشراء « 2 » . والوجه عندي : أنّه يجوز له شراؤه ، فإن كان الموكّل قد علم بسبق العيب ، فلا ردّ . وإن لم يكن قد علم ، كان له الردّ ، ولا يضرّه علم الوكيل ؛ لأنّ الحقّ للموكّل لا للوكيل ، سواء قلنا : إنّه يملك الردّ لو علم بعد البيع ، أو لا . ونمنع الملازمة بين جواز الردّ بعد العقد ومنع الشراء ؛ فإنّه يجوز أن يملك الردّ والشراء معاً . مسألة 712 : جميع ما ذكرنا في الحالتين - أعني في كلّيّة العين أو شخصيّتها - مفروض فيما إذا اشترى الوكيل بمالٍ في الذمّة ، أمّا إذا اشترى بعين مال الموكّل ، فحيث قلنا هناك : لا يقع عن الموكّل ، فهنا لا يصحّ أصلًا ، وحيث قلنا : يقع ، فكذلك هنا . وهل للوكيل الردّ ؟ أمّا عندنا : فلا ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : نعم « 3 » . ويمكن أن يكون الوجهان عندهم مبنيّين على المعنيين السابقين ، فإن علّلنا انفراد الوكيل بالردّ بأنّه أقامه مقام نفسه في العقد ولواحقه ، فنعم . وإن علّلنا بأنّه لو أخّر ربما لزمه العقد وصار المبيع كَلّاً عليه ، فلا ؛ لأنّ المشترى
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 2 ) المغني 5 : 262 - 263 ، الشرح الكبير 5 : 235 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 233 ، روضة الطالبين 3 : 542 .